محمد سالم محيسن
384
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وتكون مع الحرف مجرورة المحلّ ، ومنصوبته نحو : « لي ، وإني » : نحو قوله تعالى : أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( سورة لقمان الآية 14 ) . ونحو قوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( سورة البقرة الآية 30 ) . والخلاف في « ياءات الإضافة » عند القراء دائر بين « الفتح والإسكان » وهما لغتان فاشيتان عند العرب . والإسكان فيها هو الأصل ، لأنها حرف مبني ، والسكون هو الأصل في البناء . وإنما حرّكت بالفتح لأنها اسم على حرف واحد فتقوى بالحركة ، وكانت فتحة لخفتها عن سائر الحركات . وعلامة « ياء الإضافة » صحة إحلال « الكاف ، أو الهاء » محلها ، فتقول في نحو : « فطرني » : « فطرك ، أو فطره » . وياءات الإضافة في « القرآن الكريم » على ثلاثة أقسام : القسم الأول : ما أجمع القراء على إسكانه وهو الأكثر لمجيئه على الأصل وجملته - 566 - خمسمائة وست وستون ياء ، نحو قوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( سورة البقرة الآية 30 ) . القسم الثاني : ما أجمع القراء على فتحه ، وجملته - 21 - إحدى وعشرون ياء ، نحو : وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( سورة البقرة الآية 40 ) . القسم الثالث : ما اختلف القراء في إسكانه وفتحه ، وجملته - 212 - مائتان واثنتا عشرة ياء . وينحصر الكلام على الياءات المختلف فيها في ستة فصول : الفصل الأول : الياءات التي بعدها همزة قطع مفتوحة ، وجملتها - 99 - تسع وتسعون ياء نحو قوله تعالى : قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( سورة البقرة الآية 30 ) .